الشيخ الأنصاري
355
كتاب الطهارة
على البدن أغلظ من ذلك - مجازفة ، والفرق بين كون الحاجب المشكوك في وجوده رقيقا أو غليظا اقتراح ، والحوالة على موارد السيرة فرار عن المطلب . ويمكن أن يقال : بأنّ وصول الماء إلى البشرة وإن كان من اللوازم الغير الشرعيّة ، إلَّا أنّ ما يترتّب عليه من الحكم الشرعيّ يعدّ في العرف من اللوازم والأحكام الشرعيّة لنفس خلوّ البدن عن المانع ، بحيث يلغى في العرف وساطة اللازم الغير الشرعي بين المستصحب وذلك الحكم الشرعيّ ، وقد بيّنا « 1 » أنّه يثبت للمستصحب الأحكام الشرعيّة المترتّبة على اللوازم الغير الشرعيّة الثابتة له ، إذا عدّت الأحكام في العرف من أحكام نفس المستصحب ، وعدم المداقّة في توسّط اللازم الغير الشرعيّ بينهما [ 1 ] نظير استصحاب رطوبة الملاقي للنجس ، فإنّ الرطوبة لا يترتّب عليها النجاسة ، بل هي من أحكام تأثّر الملاقي بالنجاسة ، وهو لازم غير شرعيّ للرطوبة ، إلَّا أنّه ملغى في نظر العرف ، حتّى أنّ الفقهاء يجعلون التنجّس من أحكام ملاقاة الشيء للنجس مع رطوبة أحدهما ، لكن هذا أيضا لا يتمّ في جميع موارد هذا الشكّ . وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز البناء على هذا الأصل في صورة كون الشكّ عرفا في نفس الحجب ، لعدم الإجماع ولا السيرة ، ولم يدّعهما مدّع ، فأصالة عدم وصول الماء المقتضية لوجوب التخليل والتحريك سليمة عمّا يرد عليها .
--> [ 1 ] كذا في نسخة بدل « ب » ، وفي سائر النسخ : « بينها » . « 1 » فرائد الأصول : 664 .